عاش عشاق نادي الاتحاد السعودي مشاعر متناقضة تراوحت بين خيبة الأمل الكبيرة والنشوة العارمة، في سيناريو درامي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة (منطقة الغرب). فبعد تعثر مؤلم في الإمارات، كشر “العميد” عن أنيابه في جدة محققاً عودة قوية ضمنت له مقعداً في الأدوار الإقصائية.
سقوط دراماتيكي في “آل نهيان”
البداية كانت من العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث تجرع الاتحاد مرارة الهزيمة أمام مضيفه الوحدة بنتيجة 2-1، في مباراة شهدت تحولات مثيرة على أرضية ملعب “آل نهيان”. ورغم أن النجم الهولندي ستيفن بيرخفاين منح الأسبقية للضيوف بهدف مبكر عند الدقيقة 21، إلا أن نقطة التحول جاءت سريعاً بطرد اللاعب مهند الشنقيطي في الدقيقة 37، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين، مما قلب موازين القوى.
استغل أصحاب الأرض النقص العددي بذكاء، حيث تمكن كايو كانيدو من تعديل الكفة في الدقيقة 61. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتجه نحو التعادل، وجه لوكاس بيمينتا طعنة قاتلة في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، مسجلاً هدف الفوز للوحدة، ليتأجل حسم الأمور للجولة التالية التي ستشهد استضافة الاتحاد لشباب الأهلي الإماراتي، بينما يشد الوحدة الرحال لمواجهة تراكتور الإيراني.
رد فعل كاسح.. والنصيري يفتتح العداد
لم يتأخر رد فعل “النمور” طويلاً، إذ شهدت جدة ليلة كروية للتاريخ، مسح فيها الاتحاد أحزان خسارته السابقة باكتساح ضيفه الغرافة القطري بسبعة أهداف نظيفة، حاجزاً تذكرة العبور للدور القادم. وشهد اللقاء تألقاً لافتاً للوافد الجديد، الدولي المغربي يوسف النصيري، الذي عوض رحيل كريم بنزيما إلى الهلال بأفضل طريقة ممكنة، مفتتحاً مهرجان الأهداف في الدقيقة الثالثة فقط بعد استثماره لعرضية أرضية متقنة من الشنقيطي.
نصب النجم الجزائري حسام عوار نفسه عريساً لليلة بتوقيعه على “هاتريك” رائع، بدأه في الدقيقة 20 بتسديدة زاحفة، وأضاف الثاني بلمسة فنية “على الطاير” في الدقيقة 58، قبل أن يختتم ثلاثيته قبل نهاية اللقاء بـ 11 دقيقة. وشارك في هذه الحفلة التهديفية كل من روجر فرنانديز الذي زار الشباك مرتين (د 49 و62)، ودانيلو بيريرا الذي استغل سوء التغطية الدفاعية ليسجل برأسه في الدقيقة 51. بهذا الانتصار العريض، رفع الاتحاد رصيده إلى 12 نقطة مرتقياً للمركز الخامس ومبتعداً عن الشارقة بفارق مريح قبل جولة واحدة من النهاية.
السد يُعقد حسابات التأهل
على الجانب الآخر من المنافسات، أنعش السد القطري بقيادة مدربه روبرتو مانشيني آماله في اللحاق بركب المتأهلين بعد تغلبه على تراكتور الإيراني -الذي ضمن تأهله سلفاً- بهدفين نظيفين. وجاء الهدف الأول عن طريق رافا موخيكا الذي حول تمريرة أكرم عفيف الرأسية إلى الشباك في الدقيقة 61.
وفي الأنفاس الأخيرة للمواجهة، أطلق روبرتو فيرمينو رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 89 مستفيداً من تمريرة دقيقة لكلاودينيو، ليؤكد فيرمينو في تصريحاته عقب اللقاء أهمية هذا الفوز قائلاً: “كنا نعلم ضرورة الانتصار الليلة، لقد كانت مباراة كبيرة أمام خصم قوي”. وبهذه النتيجة صعد السد للمركز الثامن، متمسكاً بآخر البطاقات المؤهلة للأدوار الإقصائية بانتظار ما ستسفر عنه مواجهات الأسبوع المقبل.