الماء يخرج ساكنة السويهلة بمراكش للاحتجاج على مشروع حفر بئر وسط دواويرهم

أحمد بن أعيوش / مراكش

تحتج في هذه الأثناء ساكنة مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة وقيادة السويهلة ضواحي مراكش ضد ما أسموه بالأضرار التي سوف تلاحقهم من جراء حفر بئر بالقرب من دواوير الحرش، الجرف، اللغاف، اعبار، تاسليمت، أيت بوعزة، أيت بادو، والذي يدخل في إطار مشروع تزويد ساكنة مدينة مراكش بالماء الصالح للشرب، إذ سيساهم هذا البئر في تعميق مشاكل ساكنة جماعة السويهلة من ناحية الصعوبات المريرة في الحصول على الماء أكثر مما يعانون منه الآن ومنذ سنوات عديدة حسب شكايات وجهت للمسؤولين من طرف جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة.

وتنظم الساكنة منذ صباح اليوم الخميس 20-04-2017- اعتصاما مفتوحا في عين المكان، تشارك فيه الرجال والنساء والأطفال للحيلولة دون تنفيذ هذا الحفر، حيث أشرفت الجهات المعنية بوضع آلياتها لتنفيذ هذا المشروع الذي رفضته ساكنة جماعة السويهلة بأسرها، وذكر المحتجون في شكايات وجهت لكل من المدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بتحناوت، ومدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز بمراكش، ووالي جهة مراكش آسفي، ومدير وكالة الحوض المائي لجهة مراكش آسفي، وقائد قيادة السويهلة – توصلنا بنسخ منها- أن ساكنة هذه الجماعة تواجه صعوبات ومشاكل في الحصول على الماء الصالح للشرب وكذلك مياه السقي الفلاحي لعدة أسباب، لخصتها شكايات المجتمع المدني بالمنطقة في سنوات الجفاف، واستغلال المقالع للمحور المائي الرئيسي واد نفيس في استخراج الرمال وتكسير الأحجار والذي يلعب دورا كبيرا في تطعيم الفرشة الباطنية مما أدى إلى إنهاكها واستنزافها حيث أصبح عمق الآبار سواء منها المستغلة في الشرب أو السقي، يتراوح مابين 150 و 200 متر، يتطلب استخراج المياه منها تكاليف باهظة، أثقلت كاهل الفلاحين والجمعيات بالديون.

وأضاف لنا أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة أن البئر المراد حفره والمتواجد بين الدواوير المذكورة أعلاه سيزيد لامحالة من حدة تفاقم مشاكل المياه، وستزداد معاناة الساكنة فيما يخص الحصول على المياه الحيوية وكذلك مياه السقي بالنسبة للأراضي الفلاحية التي تعد مصدر عيش العديد من الأسر والتي سوف يفكر أصحابها في التخلي عنها والهجرة نحو المدينة للبحث عن عمل.

هذا وطالب المحتجون الذين لازالوا يعتصمون أمام آلات الحفر إلى حدود كتابة هذه السطور بإيقاف مشروع حفر هذا البئر لما سينجم عنه من أضرار جمة على ساكنة المنطقة جمعاء.

تعليق فيسبوك

.إضافة تعليق